الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

584

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فقال : قوله : « وإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ . » واللَّه إنّي لآمر باليهوديّ والنّصرانيّ فيضرب عنقه ثمّ أرمقه بعيني ( 1 ) فما أراه يحرّك شفتيه حتّى يخمد . فقلت : أصلح اللَّه الأمير ليس على ما تأوّلت . قال : كيف هو ؟ قلت : إنّ عيسى ينزل ( 2 ) قبل يوم القيامة إلى الدّنيا ، فلا يبقى أهل ملَّة يهوديّ ولا غيره إلَّا آمن به قبل موته ، ويصلَّي خلف المهديّ . قال : ويحك ، أنّى لك هذا ، ومن أين جئت به ؟ فقلت : حدّثني به محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السّلام - . فقال : جئت بها من عين صافية . وروي فيه ( 3 ) - أيضا - : أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا رجع آمن به النّاس كلَّهم . وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - في تفسيرها : ليس من أحد من جميع الأديان يموت إلَّا رأى رسول اللَّه وأمير المؤمنين - عليهما السّلام - حقّا من الأوّلين والآخرين . وفي مجمع البيان ( 5 ) : في أحد معانيها : ليؤمننّ بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - قبل موت الكتابيّ - عن عكرمة . ورواه أصحابنا - أيضا - قال : وفي هذه الآية دلالة على أنّ كلّ كافر يؤمن عند المعاينة ، وعلى أنّ إيمانه ذلك غير مقبول كما لم يقبل إيمان فرعون في حال اليأس عند زوال التّكليف . ويقرب من هذا ما رواه الإماميّة : أنّ المحتضرين من جميع الأديان يرون رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وخلفاءه عند الوفاة .

--> 1 - هكذا في تفسير البرهان 1 / 426 نقلا عن المصدر وفي نسخة أو في سائر النسخ والمصدر : نفسي . 2 - هكذا في تفسير البرهان 1 / 426 نقلا عن المصدر وفي نسخة أوفي سائر النسخ والمصدر : نزل . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - تفسير العياشي 1 / 284 ، ح 303 . 5 - مجمع البيان 2 / 137 - 138 .